السيد هاشم البحراني
140
مدينة المعاجز
محمد على الجن ، وأنا وصيه على الانس ، وان الجن وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها دماء لم يدر ما المخرج منه . وفي حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث أنه قال - عليه السلام - : أما ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله بالسمع والطاعة وأتى وصي رسول الله وهو سامع مطيع ، وأنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - امركم بالسمع والطاعة ، فمنكم من يسمع ويطيع ، وفيكم من لا يسمع ولا يطيع ، وذلك مثل ظهور إبليس لأهل الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، ويوم بدر في صورة سراقة ، وقوله { لا غالب لكم اليوم } ( 1 ) الآيات . ( 2 ) الثاني والعشرون الحية التي خرجت من زوايا المسجد 79 - ثاقب المناقب : عن الحارث الأعور ، قال : بينا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد فقال : يا قنبر ائتني بما في تلك الحجرة ، فانطلق قنبر ، فلما دنا من الحجرة فإذا هو بحية كأحسن ما يكون من الحيات ، فجزع من ذلك ، ثم أخذه فانفلت من يده ، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على المنبر فالتقم اذنه وجعل يساره ، ثم انصرف وجعل يتخلل الصفوف حتى أتى الحجرة ، فتفكر أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ( مليا ) ( 3 ) وبكى طويلا ، ثم قال : أتعجبون ؟ ! قالوا : وما لنا لا نتعجب ، قال : ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله - صلى الله عليه وآله - على السمع والطاعة لي فهو سامع مطيع ، وأنا وصي رسول الله آمركم بالسمع
--> ( 1 ) الأنفال : 48 . ( 2 ) . . . ( 3 ) ليس في المصدر .